ضريبة الخصم عند المنبع – أو ما يشتهر في النظام الضريبي السعودي بـ ضريبة الاستقطاع – أحد أدق الملفات الضريبية التي تواجه الشركات التي تتعامل مع جهات خارجية (غير مقيمة). إن الخطأ في تقدير هذه الضريبة أو التأخر في توريدها لا يعني فقط خسارة مالية، بل يعرض منشأتك لغرامات تراكمية قاسية من قبل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA).
في هذا المقال، نوضح لك بأسلوب مباشر ومبسط كل ما تحتاج معرفته عن هذه الضريبة وكيف يساعدك مكتب محاسبة “كشوف” في إدارتها باحترافية.
1. ما هي ضريبة الخصم عند المنبع (الاستقطاع)؟
هي ضريبة تُفرض على المبالغ المدفوعة من مصدر في المملكة إلى جهة غير مقيمة (شركة أو فرد خارج السعودية) مقابل خدمات محددة يتم تقديمها من الخارج.
-
المسؤولية: تقع مسؤولية “خصم” الضريبة وتوريدها للهيئة على عاتق الشركة السعودية (المقيم) التي قامت بالدفع، وليس على الجهة الخارجية.
2. أبرز الخدمات الخاضعة لضريبة الاستقطاع ونسبها
تختلف النسبة المقتطعة بناءً على نوع الخدمة المقدمة، وأهم هذه النسب هي:
-
الاتصالات الدولية: 5%
-
الأرباح الموزعة: 5%
-
الإتاوة أو الريع: 15%
-
أتعاب الإدارة: 20%
-
خدمات فنية واستشارية: 5%
-
تذاكر طيران أو شحن: 5%
3. المواعيد النظامية لتوريد الضريبة
يلتزم المستقطع (الشركة السعودية) بتسديد الضريبة للهيئة خلال عشرة الأيام الأولى من الشهر الذي يلي الشهر الذي تم فيه دفع المبلغ للجهة غير المقيمة. أي تأخير في هذا الموعد يترتب عليه غرامة بواقع 1% عن كل 30 يوم تأخير.
4. مخاطر إهمال ضريبة الخصم عند المنبع
تعتبر هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ملف الاستقطاع من أولويات الفحص الضريبي، وإهماله قد يؤدي إلى:
-
غرامات التأخير: التي تتراكم شهرياً وتستنزف سيولة الشركة.
-
تحمل الضريبة بالكامل: في حال لم تقم بخصمها من المورد الخارجي في العقد، ستضطر الشركة السعودية لدفعها من ميزانيتها الخاصة.
-
رفض المصروفات: قد لا تعترف الهيئة بالمصروفات المدفوعة للخارج في الإقرار الضريبي السنوي ما لم تكن خاضعة للاستقطاع الصحيح.
5. كيف تضمن “كشوف” امتثالك لضريبة الاستقطاع؟
إدارة ضريبة الخصم عند المنبع تتطلب دقة محاسبية ومعرفة بالاتفاقيات الدولية لمنع الازدواج الضريبي. في كشوف نقدم لك:
-
تحديد الوعاء الضريبي: تحليل العقود مع الموردين الأجانب لتحديد النسب الضريبية الصحيحة (5%، 15%، أو 20%).
-
إعداد ورفع النماذج: تولي عملية رفع نموذج استقطاع الضريبة عبر بوابة الهيئة بشكل شهري ودقيق.
-
الاستفادة من الاتفاقيات الدولية: فحص إمكانية تخفيض الضريبة أو الإعفاء منها بناءً على اتفاقيات منع الازدواج الضريبي بين المملكة والدول الأخرى.
-
الدعم في الفحص الضريبي: الوقوف مع منشأتك في حال وجود أي استفسارات من الهيئة بخصوص مبالغ الاستقطاع.
الأسئلة الشائعة حول ضريبة الخصم عند المنبع (FAQ)
1. هل تُفرض ضريبة الاستقطاع على شراء البضائع من الخارج؟
لا، ضريبة الاستقطاع تُفرض على الخدمات فقط (مثل الاستشارات، الإدارة، التدريب) وليس على استيراد السلع أو البضائع الملموسة.
2. ماذا لو كانت الاتفاقية مع المورد تنص على أن المبلغ “صافي من الضرائب”؟
في هذه الحالة، يجب على الشركة السعودية عمل ما يسمى بـ Gross-up (حساب المبلغ الإجمالي شاملاً الضريبة) وتحمل قيمة الضريبة نيابة عن المورد، وهو ما نساعدك في احتسابه بدقة في كشوف.
3. هل يجب تقديم إقرار استقطاع في الشهور التي لم أدفع فيها للخارج؟
لا، يتم تقديم نموذج الاستقطاع وتوريد الضريبة فقط في الشهور التي حدثت فيها واقعة دفع فعلية لجهة غير مقيمة.
4. ما هو الفرق بين ضريبة الاستقطاع وضريبة القيمة المضافة (VAT)؟
ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة استهلاك تُفرض على السلع والخدمات محلياً، أما ضريبة الاستقطاع فهي ضريبة دخل تُقتطع من مبالغ خارجة من المملكة لجهات غير مقيمة. في كثير من الحالات (مثل الخدمات الاستشارية)، قد تخضع العملية الواحدة لكليهما (احتساب عكسي للـ VAT + استقطاع ضريبي).
هل تتعامل مع موردين خارج المملكة وتخشى من تعقيدات ضريبة الاستقطاع؟
لا تترك ملفك الضريبي للصدفة. تواصل مع خبراء كشوف اليوم لضمان احتساب وتوريد ضريبة الخصم عند المنبع بدقة وبما يحمي شركتك من الغرامات.















